الشيخ محمد تقي التستري
279
قاموس الرجال
إلينا في الدنيا والسابقون إلينا في الآخرة « 1 » . وعن محمّد بن قولويه والحسين بن الحسن ، عن سعد بن عبد اللّه ، عن محمّد بن عبد اللّه المسمعي ، عن عليّ بن حديد المدائني ، عن جميل بن درّاج ، قال : دخلت على أبي عبد اللّه - عليه السلام - فاستقبلني رجل خارج من عند أبي عبد اللّه - عليه السلام - من أهل الكوفة من أصحابنا ، فلمّا دخلت على أبي عبد اللّه - عليه السلام - قال : لقيت الرجل الخارج من عندي ؟ فقلت : بلى هو رجل من أصحابنا من أهل الكوفة ، فقال : لا قدّس اللّه روحه ! ولا قدّس مثله ! إنّه ذكر أقواما كان أبي - عليه السلام - ائتمنهم على حلال اللّه وحرامه وكانوا عيبة علمه ، وكذلك اليوم هم عندي مستودع سرّي ؛ أصحاب أبي - عليه السلام - حقّا ! إذا أراد اللّه بأهل الأرض سوء صرف بهم عنهم السوء ! هم نجوم شيعتي أحياء وأمواتا ، يحيون ذكر أبي - عليه السلام - بهم يكشف اللّه كلّ بدعة ، ينفون عن هذا الدين انتحال المبطلين وتأوّل الغالين ؛ ثم بكى ! فقلت : من هم ؟ فقال : من عليهم صلوات اللّه ورحمته أحياء وأمواتا : بريد العجلي وزرارة وأبو بصير ومحمّد بن مسلم ، أما إنّه يا جميل ! سيستبين لك أمر هذا الرجل عن قريب ! قال جميل : فو اللّه ! ما كان إلّا قليلا حتّى رأيت ذلك الرجل ينسب إلى أصحاب أبي الخطّاب ! فقلت : الله يعلم حيث يجعل رسالته ! قال جميل : وكنّا نعرف أصحاب أبي الخطّاب ببغض هؤلاء ، رحمة اللّه عليهم « 2 » . قال المصنّف : وأمّا ما رواه عن محمّد بن مسعود ، عن جبرئيل بن أحمد ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن مسمع كردين أبي سيّار ، قال : سمعت أبا عبد اللّه - عليه السلام - يقول : لعن اللّه بريدا ! ولعن اللّه زرارة ! « 3 » .
--> ( 1 ) الكشّي : 136 . ( 2 ) المصدر : 137 - 138 . ( 3 ) المصدر : 148 .